الصين أكبر منتج ومصدّر لمنتجات النحل في العالم!

13

تعتبر تربية النحل في الصين مهنة أساسية منذ القدم، حيث تعد أماكن إنتاج العسل موطن لأكثر من ٥٣٠ نوعًا من الأعشاب. كما أنَّ العديد من ساحات النحل الطبيعية عالية الجودة، وهذا ما جعل الصين منافس قوي في سوق التجارة العالمية لمنتجات العسل.

ولتعرفوا أكثر عن تربية النحل في الصين، تابعوا معنا قراءة المقال.

قرية قوانغتشوانشيا من أفضل أماكن تربية النحل في الصين


تقع قرية قوانغتشوانشيا في منطقة شينجيانغ. وقد ازدهرت تربية النحل فيها بعد أن كانت تعاني من الفقر، حيث أنّ هذه القرية تتمتع بطبيعة وزهور رائعة. وتبقى الزهور فيها متفتحة على مدار ثلاث مواسم في العام. وبالتالي فإن بيئتها تعتبر مناسبة لتربية النحل. وهذا ما جعل الإقبال عليها كبيراً.

والجدير بالذكر أن تربية النحل منخفضة التكلفة، وأرباحها عالية وسريعة، ولكن سرعان ما عانت المنطقة من مشاكل وصعوبات، كاختيار أنواع النحل الجيد والحفاظ عليه، كما أن البيئة الصحية تتطلب وجود التكنولوجيا والقرية تفتقر لذلك، بالإضافة إلى صعوبة تصريف النحل في السوق.

لذلك قامت الحكومة بمساعدة أهالي القرية في إدخال التكنولوجيا وأساليب لتحسين نوعية هذا العسل في العامين الماضيين وأصبح تنتج الصين حوالي 3 طن من الرحيق في كل عام.

اقرأ أيضًا: برج سكني في يوم واحد احد معجزات الصين

محمية شينونغجيا في مدينة هوبي الصينية لتربية النحل


تعتبر موطن 700 صندوق خشبي للنحل البري الأصيل، وهي الملاذ الوحيد للنحل الموجود في تلك المحمية. ويطلق عليها تسمية (جدار الخلايا). كما تتميز بمناخها الدافئ والبارد بنفس الوقت والذي يسمح بنمو نباتات فريدة ومتنوعة.

شاهد أيضًا: المؤتمر العالمي للروبوتات في بكين

تربية النحل الرقمية في الصين

في مقاطعة تشجيانغ طوّر النحالون طريقة إنتاج النحل في مركز الصين للتكنولوجيا باستخدام خلايا النحل الذكية وأحدثوا ثوره في تربية النحل. حيث قام 300 خبير في هذا المجال في محافظة تشونان بوضع 2600 خلية صناعية في الجبال والضواحي لمدينة هانغشتَو، وركّبوا الخلايا الذكية بأجهزة الاستشعار لتراقب درجات الحرارة والرطوبة وترسل البيانات لعدة مرات. كما يعطي هذا الجهاز أيضًا وزن الخلية للتأكد فيما إذا كان العسل قد نضج، وكل خلية تربط برمز مصدر العسل ليتأكدوا من ضمان سلامة الغذاء، وبذلك يتمكن موظفون من فتح هواتفهم المحمولة ويراقب البيانات في كل خلية.

وقد تم اختيار يوم السبت يوم إطلاق المشروع تزامنًا مع اليوم العالمي للنحل الذي حددته الامم المتحدة في ٢٠ مايو عام ٢٠١٧. كما نشرت الوعي بأهمية النحل الذي هو ثروة وطنية لكل بلد لأنه يقوم بتلقيح ثلث النباتات المنتجة للحبوب في العالم.

تربية النحل الرقمية في الصين

إنتاج الصين من العسل

بلغ إنتاج الصين من العسل ٤٠٠ الف طن سنويًا، وتحتل المرتبة الأولى في إنتاج البلاد من حبوب لقاح النحل وشمع العسل والبروبوليس. وقد قامت الحكومة الصينية بالاهتمام بالزراعة ووضعت خطة لتطوير الزراعة في المناطق الريفية خلال الخطة الخمسية. كما عملت على إدخال التكنولوجيا لممارسة الزراعة المتطورة وتربية ملكات النحل دون الحاجة لإدخال ملكات من الخارج. وذلك ما يزيد في إنتاج النحل ويزيد في مدة بقاء النحل.

قد يهمّك: ادعاءات ماسك عن مشروع نيورالنيك

أسئلة شائعة

ما هي مشاكل تربية النحل في الصين ؟

1. خلال الربيع الصيني يصاب النحل بأمراض قبل التكاثر.
2. تم  إدخال العسل الأوروبي الذي ساهم في انخفاض أعداد النحل الصيني وسبب  أمراض فيروسيّة.
3. شيخوخة القوى العاملة، فتربية النحل مهمة شاقة وتحتاج لمجهود كبير مما جعل العديد من الشباب لا يرغبون بتلك المهمة الشاقة.
4. التلوث والضباب الدّخاني والمناخ المتقلّب أيضًا كان له أثر في تربية النحل.
5. الإفراط في استخدام المبيدات.
6. كان لفيروس كورونا تأثير سلبي على تربية النحل، كما أدى إلى فقدان النحل وانخفاض أعداده، فكان لذلك أثر سلبي على مهنة النحالين.

وفي الختام لا بد من القول أن تربية النحل موجودة في كل انحاء العالم وتختلف حسب أصناف النحل والمناخ والطرق المستخدمة في تربيته. وهذا ما جعل الصين رائدة في تلك الصناعة لاعتمادها وسائل حديثة في تربية النحل.

قد يعجبك ايضا